تسبّبت الأمواج القويّة خلال الأيام الماضية بالمناطق السّاحلية، وخاصة في ولايتي نابل والمهدية، في ظهور عدد من اللّقى الأثريّة، وفق ما أفادت به وزارة الشؤون الثقافية اليوم الخميس 22 جانفي 2026.
وأكدت الوزارة تنقّل فريق علمي إلى ولاية نابل وتحديدا إلى موقع “نيابوليس” والمواقع المجاورة له، للقيام بـالمعاينة الميدانية والتوثيق والتقييم لوضع الموقع بصفة عامة.
وأوضح الباحث ومدير قسم دراسة الآثار تحت المائية أحمد قضوم، أنّ هذا الصنف من التدخّل العلمي يتطلّب التروّي والتثبّت، نظرا لتواصل الظرف المناخي الاستثنائي على السواحل واستمرار تلاطم الأمواج، ما يعوق إنجاز المعاينة في ظروفها الطبيعية ويفرض على الباحثين توخّي الحذر وتكرار المعاينة في ظروف عادية.
وأشار قضوم إلى أنّ فريقا من التفقّدية الجهوية للتّراث بالسّاحل تنقّل منذ يوم أمس الأول لمعاينة بعض المواقع الأثرية بولاية المهدية، من بينها موقع “برج الرّاس” وسلقطة، واتخاذ الإجراءات والتدابير الضرورية.
وفي ما يتعلّق بتدابير حماية الآثار المطلة على البحر، أفاد المتحدث أنّ حماية هذه المواقع تبقى نسبية بسبب تعرّضها المباشر للانجراف البحري، غير أنّ بعض التدخلات، ومنها مشروع تهيئة الشريط الساحلي الذي سينطلق قريبا بولاية نابل تحت إشراف وزارة البيئة، يُعدّ أحد الحلول للحدّ من هذه المخاطر، وفق ما ورد على الموقع الإلكتروني للوزارة.
