عقب رفع العقلة التحفظية المضروبة عليهما، سمحت السلطات التونسية المكلفة اليوم الجمعة بمغادرة المنصة البيترولية VALوالجرار البحري SPM NEEL PRATAP180، بمغادرة المياه الاقليمية التونسية نحو وجهتهما النهائية إحدى الموانئ التركية اين سيتم تفكيكها ،بحسب ما افاد به المكلف بتسيير الفرع الجهوي لوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي ببنزرت ماهر خشارم.
وكانت اجهزة الانقاذ التونسية المشتركة التي تركبت من مصالح ديوان البحرية التجارية والموانئ ووكالة حماية و تهيئة الشريط الساحلي، علاوة على مصالح الحرس البحري وجيش البحر، كل في مهامه توصلوا ليلة 5ماي الجاري إلى تنفيذ مخطط الانقاذ بكل نجاح رغم صعوبة المهمة، وذلك بعد إستنفار كافة الآليات والوسائل اللوجستية والطواقم البشرية ذات الخبرة العالية، ومن بينها الاستعانة بالجرار البحري الجديد « مكتريس » التابع لادارة ميناء بنزرت، منزل بورقيبة، الذي ساهم بصفة فعالة في عملية إنقاذ المنصة العائمة قبل قيام الفريق الفني التابع للمنصة بمباشرة الاصلاحات اللازمة في عرض البحر و من ثم تسليمها الى الجرار الناقل، الذي تولى فريقه الفني القيام بالاصلاحات اللازمة للمنصة في عرض البحر، بالتوازي مع تنفيذ عقلة تحفظية من قبل السلطات التونسية ذات الاختصاص، إلى حين تسوية كافة المستحقات و الالتزامات القانونية و المالية لضمان حقوق الدولة التونسية، قبل ثمة السماح لها بمغادرة السواحل التونسية ومواصلة الابحار في إتجاه إحدى الموانئ التركية.
علما وان حادثة المنصة البيترولية مثلت موضوع متابعات لصيقة من قبل جميع السلط المركزية ذات العلاقة وايضا من قبل اللجنة الجهوية لتنظيم النجدة والمجلس الجهوي للامن برئاسة والي بنزرت سالم بن يعقوب، وتم خلال المتابعات المركزية والجهوية التاكيد خاصة على حفظ مصالح الدولة التونسية من جهة وايضا إلزامية رفع هيكل المنصة من المكان وعدم تركها حماية للبيئة البحرية من جميع مظاهر التلوث او غيرها من الإشكاليات.
يذكر ان الاجهزة الإنقاذية التونسية المشتركة تولت ليلة الثاني عشر من شهر جانفي من العام المنقضي (01/12\2025) نجدة الجرار البحري وطاقمه وتامين المنصة العائمة المختصة في حفر آبار البيترول بسواحل منطقة الحويشات بمعتمدية بنزرت الجنوبية حيث تمكنت مصالح جيش البحر والبحرية التونسية والحرس البحري وديوان الموانئ التونسية، علاوة على بقية الهياكل التابعة لوزارة النقل وولاية بنزرت والميناء التجاري ببنزرت منزل بورقيبة، كل في مهامه إستنفار كافة الاجراءات الواجبة لنجدة وتقديم العون لطاقم الجرار البحري التركي القادم من البرتغال في إتجاه تركيا الذي كان بصدد جر منصة عائمة مختصة في حفر آبار البيترول بالقرب من سواحل راس إنجلة، لكن فجاة وبسبب رداءة الاحوال الجوية، التي إتسمت بقوة الامواج والتيارات المائية خاصة ليلتها، تمزق الحبل المخصص لجر المنصة، الامر الذي حتم على ربان الجرار الاستنجاد وطلب المساعدة العاجلة من قبل المصالح التونسية، التي تولت التدخل في الابان كل في مهامه، لتنطلق بعدها سلسلة من الاجراءات الهادفة لتامين تعويم و جر المنصة من مكان جنوحها وحفظ مصالح الدولة قبل السماح لها بمواصلة طريقها.
-طارق الجبار

