احتضنت تونس، يوم الأربعاء، فعاليات افتتاح « الحوار الأول لمشاريع البرامج المتعددة حول الطاقة »، بمشاركة ممثلين عن مؤسسات أوروبية ومتوسطية وخبراء وباحثين وصناع قرار من مختلف دول الحوض المتوسطي.
ويهدف هذا الحوار إلى تعزيز التنسيق بين مختلف برامج التعاون الأوروبية والمتوسطية وربط نتائج المشاريع الميدانية بالسياسات العمومية المستقبلية، وفق ما ورد على الصفحة الرسمية للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة.
وأكد المدير العام للوكالة نافع البكاري أن تونس اعتمدت منذ سنوات مسارًا للانتقال الطاقي يقوم على تنويع مصادر الطاقة والتحكم في الطلب وتعزيز الابتكار التكنولوجي، مشيرًا إلى أن برامج النجاعة الطاقية والطاقات المتجددة أصبحت ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة في قطاعات الصناعة والبناء والنقل.
وأوضح أن برنامج « TEEP » يهدف إلى دعم هذه الديناميكية من خلال هيكلة الاستثمارات وتعبئة آليات تمويل مبتكرة وتسريع إنجاز مشاريع النجاعة الطاقية بما يحقق أثرًا اقتصاديًا وبيئيًا ملموسًا ومستدامًا.
وشدد على أن التحدي اليوم لم يعد يقتصر على إطلاق المشاريع، بل أصبح يتمثل في تسريع نسق الانتقال الطاقي وضمان أثر فعلي وشامل يعود بالنفع على الجهات والمواطنين.
كما اعتبر البكاري أن الانتقال الطاقي يمثل فرصة حقيقية لتحقيق النمو الاقتصادي وخلق مواطن الشغل وتعزيز الاستقرار الإقليمي، داعيًا إلى مزيد إدماج بلدان الجنوب في برامج التعاون الأوروبية وتسهيل النفاذ إلى التمويل والشراكات المستقبلية.
وختم بالتأكيد على أن قضايا الطاقة والمناخ والأمن الطاقي والابتكار التكنولوجي أصبحت مترابطة بشكل عميق ولا يمكن معالجتها بمعزل عن بعضها، مما يستوجب تعاونًا وثيقًا بين المؤسسات والجامعات ومراكز البحث والقطاع الخاص وصناع القرار.
