تونس والسنغال تبحثان تعزيز المبادلات التجارية وتوسيع فرص الاستثمار والشراكة

أكد وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد أن السنغال تحتل مكانة مهمة في المبادلات الاقتصادية التونسية، باعتبارها الحريف الثاني لتونس في إفريقيا جنوب الصحراء، مشيرا إلى أن الصادرات التونسية نحو السوق السنغالية تشمل نحو 200 منتوج توفرها أكثر من 150 مؤسسة تونسية.

وأوضح عبيد، في كلمة ألقاها خلال لقاء الشراكة التونسية السنغالية، أن زيت الزيتون والتمور التونسية يحتلان موقعا متقدما في السوق السنغالية، إذ تعد تونس أول مزود للسنغال بهذين المنتوجين، بما يعكس جودتهما وقدرتهما التنافسية.

واعتبر الوزير أن هذه المؤشرات لا تعكس الإمكانات الحقيقية لاقتصادي البلدين، في ظل بقاء المبادلات التجارية وعلاقات التعاون والشراكة والاستثمار دون مستوى تطلعات الجانبين.

وأضاف أن أكثر من 50 مؤسسة تونسية تنشط في السوق السنغالية، وتمتلك خبرات وتجارب يمكن البناء عليها لاستكشاف فرص جديدة وإنجاز مشاريع مشتركة، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والتعليب والصناعات الدوائية والخدمات، داعيا المؤسسات السنغالية إلى الاستثمار في تونس وتعزيز الشراكة مع نظيراتها التونسية.

وشدد عبيد على أهمية دور مؤسسات الدعم والمساندة في البلدين، على غرار مركز النهوض بالصادرات وغرف التجارة والصناعة والهياكل المهنية، في تطوير التعاون وفتح آفاق جديدة للمبادلات التجارية ودفع التصدير، من خلال تكثيف لقاءات الأعمال والمشاركة في المعارض وتبادل الزيارات والخبرات، وتشجيع المؤسسات الصغرى والمتوسطة على بناء شراكات جديدة.

كما أبرز أهمية منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في تعزيز المبادلات الاقتصادية، معتبرا أن السنغال يمكن أن تمثل منصة للمؤسسات التونسية نحو أسواق غرب إفريقيا، فيما تشكل تونس بوابة للشركات السنغالية نحو الأسواق الأوروبية والمتوسطية.

وفي هذا الإطار، اقترح الوزير إعداد خارطة طريق تضبط الشراكات المؤسساتية والمهام، وتحدد مشاريع نموذجية قابلة للتنفيذ في القطاعات ذات الأولوية، إلى جانب تكثيف لقاءات الأعمال ومهمات الشركات والمشاركة في المعارض المختصة، وإرساء آلية متابعة لتقييم النتائج ومعالجة الصعوبات التي قد تعترض تنفيذ المشاريع.

وأكد أن تونس تضع خبراتها وكفاءاتها وتجاربها على ذمة الشركاء السنغاليين، بهدف تطوير العلاقات الاقتصادية ودفع سلاسل القيمة الإفريقية وتعزيز القدرات الإنتاجية، بما يساهم في خلق فرص جديدة للعمل والتنمية في البلدين.

من جانبه، شدد الكاتب العام لوزارة الصناعة والتجارة السنغالية على ضرورة تطوير المبادلات الاقتصادية وتعزيز علاقات التعاون والشراكة بين الجانبين وخلق فرص جديدة للاستثمار، مؤكدا أهمية دور الهياكل المهنية وغرف التجارة والقطاع الخاص في تحقيق الأهداف المشتركة والارتقاء بالعلاقات الثنائية.

Quitter la version mobile