شهد شاطئ مدينة سليمان صباح أمس الأحد تنظيم حملة نظافة واسعة، بمشاركة جمعيات ومنظمات ومواطنين، في خطوة جماعية تهدف إلى الحدّ من التلوث البلاستيكي وحماية البيئة الساحلية.
وتمكّن المشاركون من رفع أكثر من طن من النفايات البلاستيكية على امتداد 3 كيلومترات من الشريط الساحلي، وفق ما أكدته ممثلة جمعية التنمية والبيئة بسليمان سعاد شطوطي. وقد نُظّمت هذه المبادرة بالتنسيق مع السلطات المحلية ومكونات المجتمع المدني، من بينها الكشافة والهلال الأحمر ودار الشباب.
وتندرج هذه الحملة في إطار الاستعداد للموسم الصيفي، حيث تركز على إزالة النفايات الأكثر خطورة مثل الأكياس والقوارير البلاستيكية، التي تهدد الثروة البحرية وتؤثر سلبًا على البيئة وصحة الإنسان. كما تم نقل الفضلات التي تم تجميعها إلى مركز تحويل النفايات بالجهة بالتنسيق مع البلديات المعنية.
وأكدت الجهة المنظمة أن هذه المبادرة لن تكون معزولة، بل سيتم تنظيم حملات دورية بمعدل مرة شهريًا، تجمع بين العمل الميداني والتحسيس البيئي، بهدف ترسيخ ثقافة المحافظة على النظافة لدى المواطنين والمصطافين.
وتكتسي هذه التحركات أهمية خاصة في ظل المعطيات التي تشير إلى أن النفايات البلاستيكية تمثل حوالي 85% من إجمالي الفضلات على الشواطئ التونسية، وفق وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي. وتكمن خطورتها في قدرتها على البقاء في الطبيعة لفترات طويلة قد تصل إلى 500 سنة، مما يهدد التوازن البيئي والكائنات البحرية.
وتؤكد مثل هذه المبادرات أن العمل التطوعي والتعاون المجتمعي يمثلان عنصرًا أساسيًا في حماية البيئة وضمان استدامة الشواطئ للأجيال القادمة.
