دعوة لتعزيز “الصحة الواحدة” للقضاء على السل العقدي في تونس

عميد الأطباء البيطريين يؤكد أن القضاء على السل العقدي ممكن عبر تكريس مفهوم الصحة الواحدة

أكد رئيس عمادة الأطباء البيطريين بتونس أحمد رجب أن القضاء على السل العقدي ممكن من خلال تكريس مفهوم الصحة الواحدة، الذي يقوم على التكامل بين صحة الإنسان والحيوان والنبات والبيئة.

وأوضح، في تصريح بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل، أن تونس تسجل سنويًا حوالي 1500 حالة من السل العقدي، منها 80% مصدرها حيواني، داعيًا إلى تعزيز الإجراءات الوقائية لحماية قطيع الماشية والحد من انتشار الجرثومة التي يمكن أن تعيش أكثر من 300 يوم على الأسطح الملوثة.

وأشار إلى أن العدوى تنتقل أساسًا إلى الإنسان عبر استهلاك الحليب غير المعقم ومشتقاته، خاصة تلك التي يتم إنتاجها وبيعها بطرق عشوائية دون معالجة حرارية، ما يشكل خطرًا صحيًا مباشرًا.

وبيّن أن تونس سجلت خلال سنتي 2024 و2025 أكثر من 3000 إصابة بالسل، منها 64% حالات خارج الرئة (تصيب الأمعاء والكبد والعقد اللمفاوية) و36% سل رئوي.

كما لفت إلى أن أكثر من 60% من الأمراض الجرثومية والطفيلية لدى الإنسان ذات أصل حيواني، حيث يوجد من بين 1450 مرضًا حوالي 870 مرضًا منقولًا من الحيوان إلى الإنسان.

ومن جهتها، شددت منظمة الصحة العالمية، التي اختارت شعار « نعم يمكننا القضاء على السل » لهذه السنة، على أن القضاء على المرض هدف قابل للتحقيق، شرط تعزيز التعاون بين القطاعات وزيادة الاستثمارات والالتزام بالتوصيات الصحية العالمية.

وتشير الإحصائيات العالمية إلى تسجيل 1.23 مليون وفاة بسبب السل سنة 2024، مع 10.7 ملايين إصابة جديدة خلال نفس السنة، مما يعكس استمرار هذا المرض كأحد أبرز التحديات الصحية عالميًا.

Quitter la version mobile