أفاد أستاذ علوم الدواء بكلية الطب بتونس سابقا والمدير الأسبق للمركز الوطني لليقظة الدوائية، محمد الأكحل، بأن تونس تحظى بمكانة ريادية متميزة تاريخيا في مجال اليقظة الدوائية على الصعيدين العربي والإفريقي، لكونها سباقة في التعاون مع منظمة الصحة العالمية والشبكات الدولية ذات الصلة، مشددا على أهمية مواصلة الانخراط الفاعل في تطوير التشريعات والمعايير الوطنية لتلائم أحدث الممارسات العالمية وتقليل المخاطر المرتبطة باستخدام الأدوية.
وجاء ذلك على هامش انطلاق فعاليات المؤتمر الوطني الرابع للفرمكولوجيا، بمدينة الحمامات، والذي تنظمه الجمعية التونسية للفرمكولوجيا، بمشاركة نخبة من الأطباء، الصيادلة، وأهل الاختصاص من تونس وخارجها، بهدف مواكبة أحدث المستجدات والتطورات العلمية العالمية في قطاع الدواء، وتحسين سلامة استخدام الأدوية بما يخدم صحة المواطن. وأوضح الأكحل أن المؤتمر يركز في دورته الحالية على محاور جديدة وحيوية أبرزها « الذكاء الاصطناعي في تطوير سلامة الدواء »، إلى جانب مناقشة التحديات المتعلقة باليقظة الدوائية، التكافؤ الحيوي، ومفهوم « الصحة الواحدة » (One Health) الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
من جهته، أكد مدير عام المركز الوطني لليقضة الدوائية ورئيس الجمعية التونسية للفرمكولوجيا، الدكتور رياض دغفوس، أن تنظيم هذا المؤتمر بصفة دورية يعكس حرص أهل الاختصاص على البقاء في قلب التطورات المتسارعة التي تشهدها علوم الدواء عالميا. وأشار إلى أن الأبحاث في هذا المجال لا تتميز بالجمود، بل هي في تطور مستمر يتماشى مع توصيات المنظمة العالمية للصحة والجمعيات الدولية.
