تتواصل بولاية سوسة التجربة النموذجية للتعداد العام الفلاحي بعد الانطلاق في تجربة الأشغال الميدانية للتعداد العام الفلاحي النموذجي باستخدام التطبيقة الوطنية المعتمدة والموحدة والاستمارة الرقمية، وذلك في إطار مزيد اختبار الجوانب اللوجستية والمنهجية المعتمدة لجمع البيانات.
وكانت دائرة الدراسات والاحصاء الفلاحي قد نظمت في اطار استكمال المراحل الأخيرة من الاستعداد لانجاز التعداد العام الأول للفلاحة بالبلاد التونسية، سلسلة من الدورات التكوينية للمشرفين وأعوان العد الفعلي وذلك تحت إشراف المندوبيةالجهوية للتنمية الفلاحية بسوسة خلال الفترة الممتدة من 13 إلى 27 أكتوبر 2026.
وتمحورت الدورات التكوينية حول المجال الفني والعملي للتعداد، والمفاهيم الأساسية،ومنهجية العد، والتطبيقة المعتمدة، واستمارة العد.
كما تم خلال هذه الدورات، تكوين المشرفين على العمل الميداني الذين سيتولون تأمين توزيع الاستمارات، ودعم ومراقبة العمل الميداني اليومي لمختلف فرق العد وضمان جودة تعمير مختلف الاستبيانات الرقمية، بالتالي ضمان دقة المعطيات المجمعة، إلى جانب التدريب على حسن استعمال التطبيقة الإعلامية، واللوحة الرقمية المعتمدة لجمع البيانات وفق الإجراءات المحددة والموحدة.
يشار إلى أن وزارة الفلاحة كانت قد أعلنت يوم الجمعة الفارط عن الانطلاق الرسمي للبرنامج الوطني للتعداد العام الأول للفلاحة 2026-2027، في محطة وطنية تاريخية تهدف إلى إرساء قاعدة بيانات فلاحية شاملة ودقيقة، تكون مرجعاً أساسياً لرسم السياسات العمومية، وتوجيه الاستثمارات وتعزيز التنمية الفلاحية المستدامة.
وجدير بالذكر أن التعداد العام للفلاحة مشروع وطني سيسمح بتوفير قاعدة بيانات دقيقة، شاملة ومحينة حول مختلف مكونات القطاع الفلاحي، مما سيساهم في إرساء فلاحة صامدة ومستدامة تبنى على أساس معطيات فعلية وواقعية للقطاع، ومؤشرات ستمكن من حسن توجيه البرامج التنموية، والمشاريع والاستثمارات.
