في تونس: من مُطالب بإعتماد الفاتورة الإلكترونية؟

صرح المستشار الجبائي محمد صالح العياري  » أن الفاتورة الإلكترونية تمثل اليوم تحولًا جوهريًا في منظومة المعاملات التجارية والجبائية في تونس، مذكّرًا بأن هذا المشروع ليس جديدًا، بل يعود إلى أكثر من عشر سنوات من الإعداد التشريعي والتطبيقي.

وبيّن أن الفصل 22 من قانون المالية لسنة 2016 أقر في مرحلته الأولى اعتماد الفاتورة الإلكترونية بصفة اختيارية بالنسبة للخاضعين للأداء على القيمة المضافة، مع التنصيص لاحقًا على إمكانية جعلها وجوبية لفئات معينة.

وفي مرحلة ثانية، فُرض اعتماد الفاتورة الإلكترونية وجوبًا على المؤسسات الكبرى الخاضعة لإدارة المؤسسات الكبرى، أي التي يفوق رقم معاملاتها 20 مليون دينار، وذلك بالنسبة للعمليات المنجزة مع الدولة والجماعات المحلية والمنشآت العمومية.

وأشار العياري إلى أن قانون المالية لسنة 2019 وسّع مجال الفاتورة الإلكترونية ليشمل عمليات بيع الأدوية والمحروقات بين المهنيين، باستثناء تجار التفصيل، وذلك في إطار اعتماد مبدأ التدرج في التطبيق.

كما أوضح أن الفاتورة الإلكترونية لا تُستعمل في كل الحالات، خاصة عند نقل البضائع، حيث يمكن تسليم نسخة ورقية من الفاتورة الإلكترونية أو الاكتفاء بوثائق أخرى مثل وصل الخروج أو الوثائق الديوانية، حسب الحالة.

وأكد المستشار الجبائي أن قانون المالية لسنة 2025، وتحديدًا الفصل 71، وضع حدًا للمرحلة الانتقالية، وحدد غرة جانفي 2025 كآخر أجل لتطبيق الفاتورة الإلكترونية بصفة إجبارية بالنسبة للفئات المعنية.

وفي صورة عدم الامتثال، يتم المرور إلى العقوبات التي تتراوح بين 100 و500 دينار عن كل فاتورة، مع سقف أقصى يقدّر بـ 50 ألف دينار.

من هم المعنيون بإسداء الخدمات؟

وأوضح أن مفهوم إسداء الخدمات واسع ويشمل:

المهن الحرة وغير التجارية مثل: المحامين، الأطباء، المهندسين، الخبراء المحاسبين، المستشارين الجبائيين

الحرف والخدمات اليومية: الميكانيكيون، الكهربائيون

القطاعات المنظمة: البنوك، شركات التأمين، النقل، كراء السيارات، الإعلامية وغيرها.

Quitter la version mobile