طالب رئيس نقابة الفلاحين التونسيين، الميداني الضاوي، بالترفيع في سعر بيع الحبوب للموسم الفلاحي 2025/2026، مقترحًا أن تكون الزيادة في حدود 20 دينارًا للقنطار كحد أدنى، وذلك مراعاةً لـارتفاع كلفة الإنتاج والوضعية الاقتصادية الصعبة التي يعيشها الفلاحون.
وأكد الضاوي، على هامش يوم إعلامي خُصص للإعلان عن تفاصيل الحملة الوطنية لتعديل آلات الحصاد والوقاية من الحرائق، أن مراجعة سعر قنطار الحبوب أصبحت ضرورة ملحة لضمان استمرارية الفلاح التونسي وحماية منظومة الإنتاج الوطني.
وأوضح أن الترفيع في الأسعار يجب أن يتم بالتشاور مع مختلف الأطراف المتدخلة بما يراعي مصلحة الفلاح والصعوبات اليومية التي يواجهها المنتجون، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج وتذبذب الظروف المناخية.
وأشار إلى أن الفلاحين يعانون من صعوبات في توفير البذور والأدوية والأسمدة، وخاصة مواد أساسية مثل الفسفاط الأسود والأمونيتر، معتبرًا أن هذه الإشكاليات تؤثر مباشرة على مردودية الإنتاج وقدرة الفلاح على مواصلة النشاط.
وشدد رئيس النقابة على ضرورة توفير هامش ربح محترم يضمن للفلاح عيشًا كريمًا ويشجعه على مواصلة الاستثمار في قطاع الحبوب، محذرًا من أن ضعف الربحية يدفع العديد من الفلاحين إلى التخلي عن النشاط أو تقليص المساحات المزروعة، وهو ما يشكل تهديدًا للأمن الغذائي.
كما أثار الضاوي ملف تصنيف الحبوب، معتبرًا أنه من بين الإشكاليات التي تؤثر سلبًا على مردود الفلاحين، خاصة مع تأثير العوامل المناخية والتغيرات الجوية على جودة المحاصيل خلال عمليات التجميع.
وفي سياق متصل، جدّد مطالبته بـصرف مستحقات الفلاحين من صندوق تعويض الأضرار الفلاحية الناجمة عن الجوائح الطبيعية، مؤكدًا أن التأخير في صرف التعويضات يزيد من تعقيد الوضعية المالية للمنتجين ويعمّق معاناتهم.
وتأتي هذه المطالب في ظل الضغوط المتزايدة التي يشهدها قطاع الحبوب بسبب ارتفاع الكلفة وتراجع القدرة الشرائية للفلاحين، ما يجعل ملف تسعيرة الحبوب والتعويضات والتزود بالمدخلات من أبرز الملفات المطروحة قبل انطلاق الموسم الجديد.
