ورشة اقليميّة حول التصدي لتهريب النباتات والمنتجات النباتية وانعكاساته على الأمن النباتي والاقتصاد الوطني

تحت إشراف وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، نظمت الإدارة العامة للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية، بالتنسيق مع المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بمدنين، ندوة إقليمية تحسيسية، حول مخاطر تسرب الآفات والأمراض العابرة للحدود عبر تهريب النباتات والمنتجات النباتية”، لفائدة ولايات مدنين وقبلي وتوزر وقابس وتطاوين، وذلك يوم 13 فيفري 2026، بمقر القطب التكنولوجي بولاية مدنين.
وتهدف الندوة إلى دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تعزيز الوعي لحماية الثروة النباتية ومنظومات الإنتاج من المخاطر المرتبطة بالتهديد الذي يمثله إدخال نباتات ومنتجات نباتية، يمكن أن تكون حاملة لآفات وأمراض عابرة للحدود، بطرق غير قانونية، عن طريق التهريب أو عبر أمتعة المسافرين لما لذلك من انعكاسات سلبية على الصحة النباتية والإنتاج الفلاحي وبالتالي على الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني بصفة عامة.
وقد شارك بهذه الندوة التحسيسية كافة الهياكل المعنية بالمراقبة الصحية النباتية للمندوبيات الجهوية للتنمية الفلاحية ذات الصدد وممثلين عن الجيش الوطني والديوانة، والتجارة والهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية ووزارة النقل. وذلك تكريسًا لمقاربة تشاركية في حماية المنظومة النباتية الوطنية.
وتم خلال هذه الندوة تقديم مداخلة من طرف المديرة العامة للصحة النباتية ومراقبة المدخلات الفلاحية حيث تطرقت إلى:
الإطار القانوني المنظم لتوريد وتداول النباتات والمنتجات النباتية،
مخاطر التهريب الذي يمكن أن يتسبب في نقل الآفات الحجرية الغازية العابرة للحدود والأمراض النباتية،
دور مختلف المتدخلين في المراقبة والتصدي لهذه الظاهرة،
آليات التنسيق والتبليغ والتوعية.
وأشارت إلى الخسائر التي ألحقها تسرب الآفات والأمراض الغازية بمنظومات الإنتاج والبيئة ببلادنا على غرار مرض اللفحة النارية بمنظومة الإجاص وسوسة النخيل الحمراء بنخيل الزينة والحشرة القرمزية بالتين الشوكي. كما استعرضت إلى الخسائر الاقتصادية التي تكبدتها بعض دول في قطاع الزياتين جراء تسرب بكتيريا كزيليلا فاستيديوزا وضرورة الرفع من مستوى اليقظة من طرف جميع الهياكل المعنية بالمراقبة الحدودية.
وإثر التداول والحوار، عبر المشاركون على أهمية وخطورة الموضوع وما له من تأثير جدي على منظومات الإنتاج وتهديد للأمن القومي الغذائي.
كما تم التأكيد على ضرورة تنظيم مزيد من التظاهرات التي تعرف بمخاطر تهريب النباتات والمنتجات النباتية والرفع من الجاهزية والتكثيف من حملات التوعية والتحسيس لتعميم المعلومة على جميع شرائح المجتمع وذلك للتصدي لهذه الظاهرة بهدف تدعيم الجهود الوطنية للمحافظة على منظومات الإنتاج. مع الإشارة إلى ضرورة تحيين النصوص القانونية والمطالبة بعقوبات زجرية ضد المخالفين.
Quitter la version mobile