وأبرز الوزير، في كلمته بالمناسبة، أنّ الأمن المائي يمثل أولوية استراتيجية لارتباطه بالأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة، مشيراً إلى التحديات التي تواجهها تونس جرّاء تواتر سنوات الجفاف وتراجع التساقطات والضغط على الموارد المائية السطحية والجوفية.
كما أكّد أهمية تنويع مصادر المياه من خلال تحلية مياه البحر ومعالجة المياه المستعملة وإعادة استخدامها، إلى جانب دعم التحول الرقمي وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة لتحسين التصرف في الموارد المائية والحدّ من الفاقد.
وشدّد كذلك على ضرورة حشد التمويلات المناخية وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية.
وجدّد الوزير التأكيد على أهمية التضامن العربي وحماية الحقوق المائية للدول وفق قواعد القانون الدولي، معبّراً عن تضامن تونس مع الشعب الفلسطيني ودعم الجهود الرامية إلى تلبية احتياجاته المائية، ومساندة السودان والعراق في مواجهة تحدياتهما المائية.
كما دعا إلى توحيد الموقف العربي في المحافل الدولية، ولا سيما مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لسنة 2026 والمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه بالرياض سنة 2027، مؤكداً أهمية تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية واعتماد قرارات عملية قابلة للتنفيذ.
واختتم الوزير بالتشديد على أنّ الأمن المائي العربي مسؤولية مشتركة تتطلب مزيداً من التنسيق والتضامن وتكثيف الجهود لضمان استدامة الموارد المائية وصون حقوق الأجيال القادمة.
