وزير خارجية الجزائر: أمن ليبيا جزء لا يتجزأ من أمن دول الجوار

أكد  وزير الدولة ووزير الشؤون الخارجية الجزائري، أحمد عطاف، على حتمية إنهاء الأزمة الليبية التي طال أمدها وذلك خلال تباحثه مع رئيس الجمهورية قيس سعيّد حول الأزمة الليبية.

وأعرب الوزير الجزائري عن رغبة كبيرة في تقديم الدعم لليبيين ولمّ شملهم، والتوصل إلى توافق وتسوية سياسية شاملة.

وأوضح عطاف أن تونس ومصر والجزائر تُعدّ الدول الأكثر تضررا من الأزمة الليبية، وهي في الوقت ذاته الأصدق حرصا على إنهائها والحفاظ على وحدة ليبيا، معتبرا أن أمن ليبيا جزء لا يتجزأ من أمن الدول الثلاث ومن أمن الفضاء المشترك بينها.

وشدّد وزير الخارجية الجزائري على ضرورة الإسهام في حل سياسي ليبي يكون بمنأى عن التدخلات الخارجية، مؤكدا في هذا السياق أن رئيس الجمهورية قيس سعيّد عرض تصوره الاستراتيجي لحاضر ومستقبل العلاقات الثنائية بين تونس والجزائر.

كما أكد أن البلدين حريصان على أمنهما واستقرارهما، معبّرًا عن الارتياح المشترك حيال مخرجات الدورة الثالثة والعشرين للجنة العليا التونسية الجزائرية، المنعقدة بتونس خلال الشهر الماضي.

وتطرق رئيس الجمهورية قيس سعيّد اليوم الاثنين 26 جانفي 2026 لدى استقباله بقصر قرطاج، أحمد عطاف وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الى الوضع في ليبيا حيث جدّد نفس الموقف الذي تبنّاه منذ سنة 2020 وهو أنّ الحلّ في ليبيا لا يمكن أن يكون إلاّ ليبيّا ليبيّا وأنّ تدويل القضايا الوطنيّة لا يزيدها إلاّ تعقيدا.

وأشار سعيّد إلى أنّ اللّقاءات التشاوريّة هامة، ولكن التشاور ليس هدفا في ذاته، بل هو أداة لمساعدة الشّعب الليبي الشقيق في تحقيق كافة تطلعاته وانتظاراته وهو الوحيد المُخوّل لتقرير مصيره بنفسه بمنأى عن أيّ تدخّلات خارجيّة.

كما أعاد سعيّد تأكيده على أنّ الليبيّين وحدهم هم القادرون على تحديد اختياراتهم وفق ما يرتضيه الشّعب الليبي، مشدّدا على تمسّك تونس بوحدة ليبيا وأمنها واستقرارها.

وأضاف رئيس الجمهوريّة أنّ تونس مستعدّة لاحتضان مؤتمر جامع يلتقي فيه الليبيون ويختارون فيه بكلّ حرية ما يصبون إليه ولهم كلّ القدرات والكفاءات لتجسيد إرادة الشعب الليبي.

Quitter la version mobile