الشركة التونسية للملاحة تخطط لتعزيز أسطولها البحري باستثمارات تناهز 500 مليون أورو

كشف ممثلو الشركة التونسية للملاحة عن إدراج برنامج استثماري جديد ضمن مخطط التنمية للفترة 2026 – 2030 يهدف إلى تعزيز الأسطول البحري للشركة، وذلك باقتناء سفينة مزدوجة لنقل المسافرين والبضائع وسفينتين لنقل المقطورات، بكلفة جملية تقدّر بحوالي 500 مليون أورو.
وجاء هذا الإعلان خلال جلسة استماع عقدتها لجنة الخدمات والتنمية الاجتماعية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، خُصّصت للنظر في الاستعدادات لتأمين عودة التونسيين المقيمين بالخارج خلال صائفة 2026.
كما أشار ممثلو الشركة إلى وجود برنامج لإعادة هيكلة المؤسسة يتم العمل على إعداده بالتنسيق مع سلطة الإشراف، ويهدف إلى تطوير الموارد البشرية وتعزيز الرقمنة وتحسين السياسة التجارية بما يواكب تطورات قطاع النقل البحري.
وتجدر الإشارة إلى أن الشركة التونسية للملاحة أُحدثت يوم 7 مارس 1959 بهدف دعم الاقتصاد الوطني وتكوين أسطول وطني للنقل البحري يسهم في تنشيط المبادلات التجارية وتأمين نقل المسافرين والبضائع بين تونس وعدد من الموانئ الأوروبية.
وتتمثل مهام الشركة أساسا في تأمين النقل البحري للمسافرين، خاصة التونسيين المقيمين بالخارج، إضافة إلى نقل البضائع والسلع والمقطورات بين الموانئ التونسية والأوروبية، فضلا عن القيام بأعمال الوكالة الملاحية وتشغيل أسطول بحري وطني.
ويبلغ رأس مال الشركة نحو 126 مليون دينار، تساهم فيه الدولة بنسبة 86.2 بالمائة، مقابل 13.8 بالمائة للأشخاص المعنويين العموميين، كما تمتلك الشركة شبكة من الوكالات داخل تونس وخارجها إضافة إلى فروع تابعة لها.
أما على مستوى الأسطول البحري، فيضم عددا من السفن المخصصة لنقل المسافرين والبضائع، غير أن جزءا من هذا الأسطول يشهد تقادما نسبيا باستثناء سفينة تانيت، وهو ما يفرض تكاليف إضافية للصيانة ويطرح تحديات على مستوى الاستغلال.
وترتكز السياسة العامة للشركة على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في تجديد الأسطول البحري ومواكبة القوانين البحرية الدولية، إضافة إلى تعزيز القدرة التنافسية عبر إعادة الهيكلة وتطوير المنظومة المعلوماتية واعتماد تقنيات التسويق الرقمي، إلى جانب المحافظة على تموقع الشركة في سوق نقل المسافرين والبضائع وتنويع الأنشطة وفتح خطوط بحرية جديدة.
وبخصوص الصيانة، أوضح ممثلو الشركة أن المؤسسة تقوم بأعمال صيانة وقائية دورية للحد من الأعطال الفنية، إلا أن بعض الأعطال الطارئة قد تستوجب توقفا فنيا للسفن لاقتناء قطع الغيار، وهو ما قد يؤدي أحيانا إلى تأخير في الرحلات.
كما تم التطرق خلال الجلسة إلى التحديات المرتبطة بالمعايير البيئية الدولية الجديدة التي تفرض التخفيض في الانبعاثات الغازية للسفن، وهو ما يستوجب إدخال تعديلات تقنية على السفن الحالية أو التوجه نحو اقتناء سفن جديدة أكثر نجاعة في استهلاك الطاقة.




