National

في مثل هذا اليوم توفي المطرب والشاعر التونسي محمد الجموسي

توفي في مثل هذا اليوم 3 جانفي من سنة : 1982 محمد الجموسي، مطرب، ملحن، وشاعر تونسي. – محمد الجموسي : ولد في 12 جويلية 1910 – توفي في 3 جانفي 1982، (72 سنة). – يصعب على النقاد والمؤرخين تصنيف الفنان محمد الجموسي في خانة إبداعية واحدة، باعتبار أنه كان فردا في صيغة الجمع. فقد تعدّدت مواهبه الفطرية منذ نعومة أظفاره إذ بدأ مؤذنا بجامع صفاقس مسقط رأسه حيث ولد يوم 12 جويلية سنة 1910. واتّجه في شبابه إلى الاحتراف الفني. فصنع بنفسه عوده الذي ظل يرافقه في حلّه وترحاله منذ أن كان تلميذا في المعهد الفني « أميل لوبي ». – ثم أخذ يكرع في عصامية نادرة من حياض الأدب والطرب، فكان ذلك الشاعر الملهم الذي أصدر ديوان شعر بعنوان « الليل والنهار » ثم أردفه بديوان ثان بعنوان « الفجر »، كما أنه كتب باللغة الفرنسية متأثرا بشاعره المفضل الفرنسي « ألفراد دي فيني »، أحد أقطاب المدرسة الرومنسية بفرنسا في القرن التاسع عشر فأخرج ديوانه الثالث « الشّاعر والوردة » بالفرنسية. – وإلى جانب مواهبه في العزف بارعا والشعر، لمع نجمه مطربا فقد كان في بداية مشواره يقلّد موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب في روائعه الخالدة مثل الكرنك والجندول وكيلوباترا. ثم ولج باب التلحين فأبدع عدة ألحان متميزة، كما برز نجما في رحاب المسرح والسينما فضلا عن إبداعه في مجال التنشيط الإذاعي ثم التلفزي. – كان محمد الجموسي يتقن عدة لغات (العربية والفرنسية والإيطالية والإنقليزية) وقد تجلى ذلك بوضوح في دبلجة بعض الأفلام الأجنبية مثل « طبيب بالعافية » المأخوذ عن رواية موليار والفيلم الهندي المنجز في إيطاليا بعنوان « كنز البغال » والانقليزي « دار الراعي » وقد أدّى فيه أغنية « ساري على الفجر » وفيلم « فارس البيت الأحمر » فضلا عن فيلم « جحا » الذي مثل فيه دور البطولة الممثّل المصري العالمي عمر الشّريف والرّاقصة زينة بوزيّان. – وللجموسي مشاركة مهمّة في السينما المصرية. فقد لمع نجمه ممثلا مطربا باسم « محمد التونسي » في عدة أفلام لعل أبرزها شريط « ناهد » سنة 1959 مع يوسف وهبي إخراج محمد كريم الذي أخرج أفلام عبد الوهاب وأولها « الوردة البيضاء » في سنة 1933. – مثّل الجموسي أيضا في شريط « ظلمت روحي » سنة 1952 مع شادية وفريد شوقي ووداد حمدي بإخراج إبراهيم عمارة. وفي السنة الموالية 1953 مثّل الجموسي في شريط « بنت المولد » مع فاتن حمامة والراقصة تحية كاريوكا. – وممّا تجدر الاشارة إليه أن الجموسي ما كان ليلمع في مجال التمثيل السينمائي لولا رصيده في المسرح الغنائي مع فرقة النجم التمثيلية. وهي أعرق الفرق المسرحية في صفاقس حيث كان الجموسي يغني في المسرحيات التي تقدمها على غرار الشيخ سلامة حجازي الذي زار تونس سنة 1914 وتأثر به عميد المسرح الغنائي محمد عبد العزيز العقربي (1968-1902) وجريا على تلك التقاليد المسرحية مثّل في عدّة مسرحيّات لعلّ أبرزها « عبد الرحمان الناصر » كما مثل سنة 1947 في مسرحية « القبلة القاتلة » مع شافية رشدي. – وكانت للجموسي تجربة ثرية مع دار الأوبرا الجزائرية حيث التقى بعميد المسرح العربي يوسف وهبي الذي دعاه للاقامة بالقاهرة وأشركهُ في أفلام أسهمت في إشعاعه وسطوع نجمه ممثلا سينمائيّا وملحّنا ومطربا. – غنى الجموسي في أول فيلم غنائي تونسي وهو « مجنون القيروان » المأخوذ عن مجنون ليلى لأحمد شوقي. وهو من ألحان الموسيقار محمد التريكي الذي كان أول فنان تونسي يلحن أول موسيقى تصويرية لأول فيلم غنائي دون مقابل مالي سنة 1937 وقد أخرجه الأوروبي جون كروزي. – أمّا رصيد محمد الجموسي الغنائي فهو ثريّ بروائع الأغاني التي دأب على تأليفها شعرا وصياغتها لحنا. ولم يكن ضنينا بذلك الزاد الثريّ بل إنّه أهدى جلّ أغانيه إلى معظم الأصوات التونسية مثل نعمة وعليّة. وللجموسي أيضا حواريات غنائية منها « وينك يا غالي » مع المطربة المصرية شافية أحمد و »محلى قدّك » مع صفية الشامية. كما تغنّى بالحنين إلى الأوطان في « ريحة البلاد » و »تمشي بالسّلامة » وأهدى الطفولة أغنية « يطول عمرك يا أميمة الحنينة » وأغنى الأغنية الفكاهية مع محمّد الجرّاري في « قهواجي » و »مريقة صفاقسية ».

Afficher plus

Articles similaires

Bouton retour en haut de la page