برج شلوف (معتمدية بنزرت الجنوبية): دخول الحافلة… تجربة أولى بين الأمل والتحديات

هذه التجربة الأولى انطلقت بسفرة واحدة فقط، في انتظار تدعيمها لاحقًا، غير أنّها شهدت بعض الاضطراب، من بينها عدم دخول الحافلة في إحدى الفترات، وهو ما يعكس أن الخط مازال في طور التجربة ويحتاج إلى مزيد من التنظيم والتثبيت.
ورغم هذا الانطلاق المحدود، فقد كشفت الأرقام عن أهمية هذا الخط، حيث تم تسجيل 157 تذكرة، من بينها 143 لتلاميذ، وهو ما يؤكد الحاجة الملحّة لهذا المرفق الحيوي، خاصة في منطقة تفتقر لبدائل نقل مهيكلة.
في المقابل، برزت عدة تحديات قد تؤثر على استمرارية الخط إن لم يتم تداركها. من أبرزها ضعف الإقبال على الاشتراكات المدرسية، رغم دورها المحوري في ضمان ديمومة الخدمة وتحقيق التوازن المالي.
كما أن هذا الخط يتطلب توفير أربعة أعوان على الأقل بين سائقين ومراقبين، وهو ما يمثل صعوبة حقيقية للشركة في ظل محدودية الموارد، خاصة مع غياب الاشتراكات الكافية.
إلى جانب ذلك، طُرحت إشكاليات لوجستية تتعلق بغياب الحاويات في محيط نقاط التوقف، وصعوبة مسلك دوران الحافلة داخل الأحياء السكنية، مما يطرح ضرورة التدخل لتحسين البنية التحتية وتوفير الظروف الملائمة لاستغلال الخط.
ورغم هذه النقائص، تبقى هذه التجربة الأولى إيجابية ومشجعة، وتعكس استجابة فعلية لمطلب شعبي طال انتظاره.
غير أن نجاحها وتحويلها إلى خدمة منتظمة ومستقرة يظلّ رهين تضافر جهود جميع الأطراف، من سلط محلية وجهوية، وشركة النقل، إضافة إلى وعي المواطنين بأهمية الانخراط في منظومة الاشتراكات.
في المحصلة، يمثّل دخول الحافلة إلى برج شلوف بداية لمسار جديد، يحتاج إلى مرافقة جديّة وتقييم مستمر، حتى يتحول هذا المكسب إلى خدمة دائمة تستجيب لتطلعات الأهالي وتدعم حقهم في نقل عمومي لائق.
-خالد الهذلي




