مركز النهوض بالصادرات يطلق مشاورات لإعداد البرنامج الترويجي لسنة 2027
أطلق مركز النهوض بالصادرات سلسلة من الاجتماعات التشاورية مع مختلف القطاعات المصدّرة والهياكل المهنية والمتدخلين في منظومة التصدير، بهدف تحديد الأسواق والبرامج ذات الأولوية وإثراء البرنامج الوطني الترويجي لسنة 2027، وذلك في إطار التحضير لانعقاد المجلس الوطني للتجارة الخارجية.

وانتظمت المرحلة الأولى من هذه المشاورات بدار المصدّر من 15 إلى 18 سبتمبر 2026، بإشراف الرئيس المدير العام للمركز مراد بن حسين، وبمشاركة ممثلي الهياكل القطاعية والجامعات المهنية والمؤسسات المصدّرة، إلى جانب عدد من المتدخلين في العملية التصديرية، من الجهاز البنكي ومؤسسات النقل والتأمين وغيرها.
وتركزت اللقاءات على تقييم حصيلة الأنشطة الترويجية المنجزة خلال سنة 2026، واستعراض مكونات برنامج التظاهرات التجارية المقترح لسنة 2027، إلى جانب تحديد حاجيات وأولويات مختلف القطاعات ومناقشة الأسواق والوجهات الجديدة التي يمكن استهدافها خلال الفترة المقبلة.
وشملت المرحلة الأولى قطاعات الصناعات الميكانيكية والكهربائية، والأشغال العمومية ومواد البناء، والخدمات الصحية والصناعات الصيدلية، والنسيج والملابس والجلود والأحذية، والصناعات التقليدية، فضلا عن قطاعي التعليم العالي والتكوين المهني.
ومثلت هذه اللقاءات أيضا فرصة للاستماع إلى مشاغل المؤسسات المصدّرة والتعرف على أبرز العوائق والإشكاليات الهيكلية والظرفية التي تواجهها في الأسواق الخارجية، بما يساهم في ملاءمة الأنشطة الترويجية مع حاجيات القطاعات وتطورات الأسواق الدولية.
وفي هذا السياق، أفاد مراد بن حسين بأن المركز بصدد استكمال الإجراءات والترتيبات الجديدة المتعلقة بإعادة هيكلة صندوق النهوض بالصادرات، بما من شأنه تعزيز آليات دعم البرامج والأنشطة الترويجية الموجهة إلى القطاعات الواعدة، ومساندة المؤسسات التونسية على دخول أسواق خارجية جديدة والاستفادة من الفرص التصديرية غير المستغلة.
كما أشار إلى البرامج الترويجية الخصوصية الموجهة إلى عدد من المنتجات ذات الإمكانات التصديرية، على غرار زيت الزيتون والتمور، في إطار توجه يهدف إلى تكثيف الجهود الترويجية واستهداف أسواق جديدة ذات إمكانات نمو هامة.
وتتواصل خلال الأسبوع المقبل المرحلة الثانية من المشاورات، لتشمل قطاع المواد الفلاحية والصناعات الغذائية وقطاع تكنولوجيات الاتصال، إلى جانب عقد لقاءات مع الجامعة التونسية للنسيج والملابس، والغرف الوطنية للصناعة والتجارة، ومستشاري التصدير، وكونفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية، ومختلف الغرف المشتركة للتجارة والصناعة.
ومن المنتظر أن تفضي هذه المشاورات إلى إدراج مقترحات عملية ضمن البرنامج الوطني الترويجي لسنة 2027، بما يعزز نجاعة الأنشطة المبرمجة ويضمن مزيدا من ملاءمتها مع حاجيات القطاعات المصدّرة وتطورات الأسواق الخارجية.




