National

مستشار الأمن القومي يكشف أسباب إستقالته

في رسالة وجهها  أمير اللواء المتقاعد محمد الصالح حامدي الى الرأي العام التونسي كشف فيها عن أسباب إستقالته من خطة مستشار أول للأمن القومي لدى رئاسة الجمهورية

رسالة الحامدي

“بسم الله الرحمان الرحيم
أنا أمير اللواء متقاعد محمد الصالح حامدي
يؤسفني أن أعلن اليوم بنفسي عن  إستقالتي من خطة مستشار أول للأمن القومي بعدما انتظرت لمدة   15  يوما      و ذلك احتراما مني لمؤسسة الرئاسة.
لقد لامني الكثير ممن أعرفهم وممن لا أعرفهم على الإستقالة في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد وأنا أتقبل لومهم
و أود أن أُوضّح  لهم و للرأي العام  الظروف التي دفعتني لهذا وأترك لهم الحكم

أولا: أن العلاقة على الصعيد الشخصي بيني وبين سيادة الرئيس كلها تقدير واحترام متبادلين

ثانيا : لقد تقدمت باستقالتي لأول مرة يوم 10  مارس 2020 وذلك في اليوم الموالي مباشرة لانعقاد أول جلسة لمجلس الأمن القومي تحت إشراف السيد رئيس الجمهورية
وآخر مرة كانت يوم 16 مارس حيث قبلها سيادة الرئيس  وانتظرت صدور بلاغ رسمي حتى يوم  20 من نفس الشهر  ولمّا لم يحصُل ذلك قابلت السيد الرئيس وأعلمته بمغادرتي

ثالثا: فيما يتعلق بأسباب الإستقالة ، أقول مع مراعاة مقتضيات واحب التحفظ أنه حصلت لديٌ القناعة بأنني أصبحت المستشار الذي لا يُستشار.
ربما وجودي كان   مزعجا للبعض

بدأ يحدث هذا مباشرة بعد التحويرات التي حصلت في تركيبة الديوان وخاصة في مستوى رئاسته في أواخر جانفي 2020
فمنذ تلك الفترة ،أصبحت الأنشطة التي هي من صميم مشمولاتي تُبرمج بدون إشراكي ولا أعلم بها إلا في اللحظات الأخيرة  ويقع استدعائي لحضورها كبقية المدعوين وأحيانا أخرى لا أعلم بها إلا  عبر وسائل الإعلام
كيف يمكن تفسير عدم دعوتي للحضور على سبيل المثال لا الحصر عند استقبال السادة وزراء الدفاع والداخلية !!؟؟
بماذا يُبَرَّرُ عدم حضوري لما دُعيت السيدة وزيرة الصحة بالنيابة مع اندلاع أزمة “كورونا”!!؟؟
أليس الأمن والدفاع والأمن الصحي من عناصر الأمن القومي ؟؟
أنا لا يهمني إذا حضر غيري ولكن أعتبر عدم حضوري أمرا غير منطقي وغير مقبول
هذا،كما أصبحت تُوضع أمامي كل العراقيل والتضييقات والمضايقات و التعلاّت للحيلولة دون مقابلة السيد الرئيس بصفة مباشرة
أعلمت سيادته بهذه الممارسات في عديد المناسبات وعبرت له عن عدم استعدادي  للقبول بهذا الوضع ،لكن وبكل أسف لم يتغير شيء
وأخذا بعين الإعتبار لما سبق وأشياء أخرى  وبحكم ما تربّيْت عليه طيلة 40 سنة بالمؤسسة العسكرية من
انضباط واحترام لمؤسسات الدولة
ضرورة التحضير المسبق لأي عمل وتجنب الإرتجال والتسرع
وجوب أن  يتحمٌل من أُسندت له مهمة مسؤوليته كاملة في جميع مراحلها :قبل ، أثناء ، وبعد
هذا كما أني لم أتعوٌد عن التنازل عن صلاحياتي لأي كان والسكوت عن الخطأ مهما كلفني ذلك ، فقد وجدت نفسي مضطرا على تقديم إستقالتي والإصرار على ذلك خاصة وأن هذا ما اتفقت عليه مع السيد رئيس الجمهورية حين التقيته لأول مرة.

 Je ne peux pas faire le figurant.

حفظ الله تونس وشعبها”

Afficher plus

Articles similaires

Bouton retour en haut de la page