توقعت رئيسة الغرفة الوطنية لمنتجي الزياتين نجاح السعيدي حامد ارتفاعا في الأسعار العالمية لزيت الزيتون خلال موسم 2026-2027، بما يتيح لتونس الحفاظ على المداخيل المالية المحققة العام الماضي أو تجاوزها. ويرتبط هذا المنحى التصاعدي للأسعار بتراجع حجم العرض المتاح في الأسواق الدولية مقارنة بمستويات الطلب المتزايدة.
وصرحت السعيدي، أن الشركات العالمية الكبرى تكثف حاليا عمليات استيراد الزيوت لتكوين مخزونات كافية والإيفاء بالتزاماتها وعقودها التجارية للموسم الجديد مرجحة في السياق ذاته أن تشهد صابة الزيتون في تونس انخفاضا لتتراوح بين 250 و300 ألف طن، وهو ما يناهز نصف المحصول الاستثنائي المحقق خلال الموسم الماضي والبالغ قرابة 500 ألف طن.
وأشارت رئيسة الغرفة إلى أن تقلص الإنتاج الوطني يعود بالأساس إلى اعتماد نحو 60 بالمائة من غابات الزيتون في تونس على النمط السقوي البعلي الذي لا يتسم بالوفرة في كل سنة. وبيّنت في المقابل أن المشاتل التونسية أثبتت صلابة وقدرة أرفع على مجابهة التقلبات المناخية الحادة مقارنة بنظيراتها الأوروبية، التي واجهت أضرارا جسيمة جراء القبة الحرارية فوق حوض البحر الأبيض المتوسط وأدت إلى انحدار الإنتاج في إسبانيا وإيطاليا وأثينا.
ودعت السعيدي إلى استثمار هذه المعطيات بمرونة وحكمة من خلال التحرك نحو اقتحام أسواق جديدة، وتسريع نسق التحول نحو تعليب زيت الزيتون عوضا عن تصديره بصفة سائبة. كما أكدت ضرورة رفع طاقات التخزين والاستيعاب المحلية، لتفادي إهدار أو التفويت في ما بين 40 و50 بالمائة من الإنتاج الوطني مع بداية الموسم بفعل محدودية المخازن.